” الساخر كوم ” حين نتحدث عن “الإسلام” كـ “دين” يسعى فى كل جوانبه لتهيئة المجتمع نحو قبول ملزم لأحكامه ، فإننا نفترض فى المتلقى مطلباً عقدياً يؤمن بحتمية تفعيل مثل هذه الأحكام وضرورة تصدرها كمنهج شامل لحياته وصلاح مجتمعه ، حتى وإن تعارضت بعض تلك الأحكام مع حجم المعلومات المتاحة لتفسيرها ، أو لخفاء الحكمة الظاهرة لتشريعها ، فإننا مطالبون بتحويلها لمنهج شامل للحياة ، لأن المحور الأساسى للديانة هو تحقيق العبودية التامة للشارع الحكيم والإنقياد الخالص لأحكام الدين ، دون مصادرة لحتمية التجديد والمواكبة لمستجدات الأمور من منظور واقعى ، لكننا مكلفون فى النهاية بتحقيق الهدف من تطبيق أحكام الإسلام الدينية فى كافة المناحى ، على أساس الإرتباط الوثيق بين العمل الدنيوى والجزاء الآخروى ، والإسلام بهذا المفهوم قد يتوافق مع بعض القوانين الإنسانية للحكم فى مفهوم “الإلزام” و “تحقيق المصلحة” ، لكنه بكل تأكيد لا يتقاطع مع تلك المناهج الوضعية الحاكمة فى جزئية هامة ، وهى قابلية التمحيص العقلى أو النقد الفكرى ، ولا يمكننا أن نمرر عليه مقصلة العقل البش...
Comments
Post a Comment